فهرس الكتاب

الصفحة 6375 من 19081

فيه, فلا يزيد عليه بصفة من الصفات ولا بشرط من الشروط ولا بغيرهما مما لا يكون في الأصل؛ وذلك لأن شأن التابع أن يكون أخفض رتبة من متبوعه, ولو زاد عليه وصار أكمل منه لما استقام وصفُه بالتبعية لما هو أنقص منه, والشيء إنما يتبع ما هو فوقه لا ما هو دونه, كما تقرر القاعدة الأخرى.

ومن تطبيقاتها:

1 -ذهب القاضي أبو يعلى من الحنابلة إلى أن الحاج إذا طاف طواف الإفاضة فإنه يرمل فيه إذا لم يكن سعى بين الصفا والمروة بعد طواف القدوم؛ وذلك لأنه يرمل في السعي, والسعيُ تبع للطواف, فإذا لم يرمل في الطواف أفضى ذلك إلى أن يكون التبع أكمل من المتبوع, وذلك غير جائز [1]

2 -لا يجوز ضمان ما وقعت عليه اليد على جهة الأمانة, كالمال في يد الشريك والوكيل والمقارض ; لأنها غير مضمونة العين, وفي القول بضمانها زيادة للفرع على أصله, وهو غير جائز [2]

3 -السجود لترك مسنون من مسنونات الصلاة لا يكون واجبا, بل غايته أن يكون مسنونا؛ لئلا يزيد الفرع على أصله [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المغني لابن قدامة 3/ 186.

[2] انظر: المنثور للزركشي 3/ 362.

[3] السيل الجرار للشوكاني 1/ 275، وانظر: المبسوط للسرخسي 1/ 219، الشرح الصغير للدردير 1/ 303، مغني المحتاج للشربيني 1/ 148، كشاف القناع للبهوتي 1/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت