فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 19081

3 -تخريج الفروع على الفروع: مثاله ما ورد عن الإمام الشافعي من عدم جواز قعود المصلي في صلاة الجنازة مع قدرته على القيام. فقد ذهب بعض الشافعية من الخراسانيين إلى تخريج قول بالجواز, كما هو الشأن في النوافل, لأن الصلاة ليست من فرائض الأعيان, خرجوه من إباحة جنائز بتيمم واحد, و لا يصلى بتيمم واحد فرضان [1] .

ومن هذا العرض الموجز يتضح أن التخريج بأنواعه يختلف عن تطبيق القواعد الفقهية, فالتخريج بناء فرع على أصل بجامع مشترك, كتخريجنا على قاعدة تفريق الصفقة فروعًا كثيرة [2] , أما التطبيق فإنه إعطاء نفس حكم القاعدة للنازلة المستجدة إذا تحققت الأركان والشروط.

الفرع الثاني: التطبيق والإلحاق الفقهي

أولًا: الإلحاق لغة [3]

... الإلحاق في اللغة: الإتباع, يقال: ألحقته به: إذا أتبعه إياه حتى لحقه. وتلاحقت المطايا: لحق بعضها بعضًا. واستلحقت الشيء: ادعيته. فاللحوق: اللزوم. والإلحاق: الإدراك.

ثانيًا: الإلحاق الفقهي [4]

استعمل الفقهاء والأصوليون إلحاق الفروع بالأصول في القياس, ومن ذلك قول/ 3 ابن قدامة في روضة الناظر: إن الإلحاق يسمى قياسًا, إذا بينت العلة الجامعة وأثبت وجودها في الفرع. وجرى على لسان بعض الفقهاء في تعريف القياس أنه: إلحاق المسكوت بالمنطوق, وضربوا لذلك بعض الأمثلة, منها:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الوجيز للغزالي 1/ 22.

[2] مختصر الروضة للطوفي 3/ 644.

[3] لسان العرب؛ تهذيب اللغة؛ مختار الصحاح؛ المصباح المنير.

[4] الموسوعة الفقهية الكويتية 6/ 180 وما بعدها، وما أوردته من مراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت