فهرس الكتاب

الصفحة 4212 من 19081

واستدل لها من المعقول بعدة وجوه, منها:

1_ أن النص أقوى من العرف, والأقوى لا يترك بالأضعف [1] .

2_ أن النص هو الذي أعطى للعرف قوته, وذلك في حديث:"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن" [2] , فلا يصح أن يترك بالعرف.

3_ أن النص عام لا يختص بزمان ولا بمكان, بخلاف العرف الذي قد يتغير بتغير الزمان والمكان.

4_ أن العرف لا يكون حجة إلا على الذين تعارفوه فقط, والنص حجة على الجميع.

5_ أن النص بعد ثبوته لا يحتمل أن يكون على باطل, بخلاف العرف فإنه يجوز أن يكون على باطل [3] .

1_ إذا جرى العرف بخروج المرأة من بيتها سافرة واختلاطها بالرجال, فليس وجود هذا العرف وشيوعه بين المسلمين حجةً وحكمًا للإباحة؛ لأنه يعارض نصوصًا كثيرة توجب على المرأة التستر وعدم الاختلاط بالرجال [4] , من ذلك: ما استقر به العرف لدى بعض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الهداية للمرغيناني 3/ 47.

[2] هو موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه، رواه أحمد 6/ 84 (3600) ، والطيالسي في مسنده 1/ 199 (243) ، والبزار في مسنده 5/ 212 - 213 (1816) والطبراني في الكبير 9/ 112 - 113 (8583) وقال الهيثمي في المجمع 1/ 117 - 118: رجاله موثقون.

[3] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 454، أثر العرف لصالح عوض 206 - 208، العادة محكمة للباحسين ص 70.

[4] انظر: الطرق الحكمية لابن القيم ص 406، مجلة البحوث العلمية 32/ 82، موسوعة القواعد الفقهية 6/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت