الله (:"يا وابصة: استفت قلبك, واستفت نفسك , البر ما اطمأن إليه القلب, واطمأنت إليه النفس, والإثم ما حاك في النفس, وتردد في الصدر, وإن أفتاك الناس وأفتوك" [1] ؛"لأن القلب الإنساني إذا صفا من الأكدار, وتجرد من الشهوات ومن الأهواء, ذكر ما وقر فيه وما جبل عليه من خلق إنساني هو المعروف لديه, الذي يطمئن قلبه إليه" [2] , وفي بيان المعنى الذي لأجله أحال النبي (وابصة بن معبد على الفطرة السليمة؛ يقول الطيبي:"إذا وجدت نفسك ترتاب في الشيء فاتركه؛ فإن نفس المؤمن تطمئن إلى الصدق, وترتاب من الكذب؛ فارتيابك في الشيء مبني على كونه باطلًا أو مظنة للباطل؛ فذره, واطمئنانك إلى الشيء مشعر بكونه حقًا؛ فاستمسك به". [3]
3 -قاعدة:"الشريعة مبنية على الفطرة"وأدلتها؛ لأن دليل الأصل دليل لفرعه. [4]
1 -ما ورد في حديث زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قال:"قدم على رسول الله (بسبي, فإذا امرأة من السبي تبتغي إذا وجدت صبيًا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته. فقال لنا رسول الله (أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قلنا: لا والله وهي تقدر على أن تطرحه. فقال: رسول الله (لله أرحم بعباده من هذه بولدها" [5] , وقد بين النبي (في هذا الحديث أمرا فطريا جبليا, وهو حب المرأة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 4/ 228 (18035) ، والدارمي 2/ 320 (2533) .
[2] انظر: مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها لعلال الفاسي ص 201.
[3] الكاشف عن حقائق السنن للحسن بن محمد بن عبد الله الطيبي، ط 1 دار الكتب العلمية، بيروت 1422 هـ 6/ 20.
[4] انظر: قاعدة سابقة من"قواعد المبادئ العامة"، بقسم القواعد المقاصدية.
[5] رواه البخاري 8/ 8 (5999) ، ومسلم 4/ 2109 (2754) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.