فهرس الكتاب

الصفحة 8414 من 19081

تطبيقات القاعدة:

1 -من غصب شيئا وغيَّره بالتصرف فيه فزال اسمه وأعظم منافعه, أو اختلط المغصوب بملك الغاصب بحيث يمتنع امتيازه أو يمكن بحرج وتعذر- فإنه يضمنه ويملكه ملكا مستندا إلى يوم الغصب [1] جريا على شطر القاعدة الأول.

2 -إذا قبض رجل وديعة رجل فقال رب الوديعة: ما وكلتك. وحلف على ذلك وضمن المستودع, رجع بالمال على القابض إن كان عنده بعينه لأنه ملكه بأداء الضمان [2] . جريا على شطر القاعدة الأول.

3 -من غصب زرعا فحرثه فالزرع لربه وعليه زكاته, وقيل: للغاصب وعليه عشره وغرم مثل البذر أو قيمته لربه, والقولان جاريان على شطري القاعدة [3] .

4 -من غصب شاة إنسان فضحى بها عن نفسه, وضمنه صاحبها قيمتها حية فإنها تجزئ عن الذابح; لأنه ملكها بالضمان من وقت الغصب بطريق الاستناد فصار ذابحا شاة هي ملكه فتجزئه بناء على أن المضمونات تملك بالضمان , ولكنه يأثم ; لأن ابتداء فعله وقع محظورا فتلزمه التوبة والاستغفار, وقال بعض الفقهاء: لا تجزئ بناء على أن المضمونات لا تملك بالضمان [4] .

5 -إذا ضمن الغاصب المغصوب بعد هلاكه يتسلم الأكساب الناتجة عن المغصوب؛ لأن ملكه على المغصوب مستند إلى وقت الغصب,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] حاشية ابن عابدين 9/ 229 - 236.

[2] انظر: المبسوط للسرخسي 19/ 90.

[3] انظر: شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش (والنص من المتن) 3/ 50؛ شرائع الإسلام للحلي 3/ 195، وعبارته:"إذا غصب حبا فزرعه، أو بيضا فاستفرخه، قيل: الزرع والفرخ للغاصب، وقيل: للمغصوب منه، وهو الأشبه".

[4] والقول الأول لأبي حنيفة وصاحبيه، والثاني للشافعية وزفر من الحنفية، انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 128؛ حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 6/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت