ينسحب على سائر المسائل؛ لأن الضرر لا يزال بضرر مثله, فإذا كان هناك ضرر على جانبين ُحكِّمت قاعدة ارتكاب أخف الضررين لدفع أشدهما [1] .
1 -قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [سورة المائدة]
و البر اسم جامع للخير كله [2] , فيدخل فيه معنى هذه القاعدة.
2 -حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"العين حق, ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين. وإذا استُغْسِلتم فاغسلوا" [3] .
قال ابن عبد البر - رحمه الله تعالى - ضمن فوائد هذا الحديث:"فيه أن العائن يؤمر بالاغتسال للذي عانه ويجبر (عندي) على ذلك إن أباه؛ لأن الأمر حقيقته الوجوب, ولا ينبغي لأحد أن يمنع أخاه ما ينتفع به أخوه ولا يضره هو, لا سيما إذا كان بسببه وكان الجاني عليه [4] "
3 -عن أنس - رضي الله عنه - قال: استشهد منا غلام يوم أحد, فجعلت أمه تمسح التراب عن وجهه, وتقول: أبشر, هنيئا بالجنة. فقال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: نظرية التعسف في استعمال الحق في الفقه الإسلامي ص 156، 233 - 234؛ القواعد والضابط الفقهية المتضمنة للتيسير 2/ 697.
[2] انظر: تفسير القرطبي 2/ 238؛ تفسير البحر المحيط 1/ 435؛ النظم المستعذب لابن بطال الركبي 1/ 366.
[3] رواه مسلم 4/ 1719 (2188) .
[4] التمهيد 6/ 241.