النبي - صلى الله عليه وسلم:"وما يدريك؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه, ويمنع ما لا يضره" [1]
هذا الحديث قد استدل به غير واحد من أهل العلم على أن المرء لا ينبغي له أن يمنع غيره ما لا يضره [2]
4 -قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأحد الصحابة منكرًا عليه:"لم تمنع أخاك ما ينفعه, وهو لك نافع, تسقي به أولًا وآخرًا, وهو لا يضرك؟" [3]
5 -عموم الأدلة الدالة على النهي عن إيقاع الضرر على الغير, كقوله صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار" [4] ؛ فإن منع ما يحتاج الناس إليه مع عدم التضرر ببذله يعدّ من قبيل الإضرار بالغير, بناءً على من فسر الإضرار بأنه"أن يدخل على غيره ضررًا بما ينتفع هو به والضرار أن يدخل على غيره ضررًا بلا منفعة له به كمن منع ما لا يضره ويتضرر به الممنوع [5] "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو يعلى في مسنده 7/ 84 (4017) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 6/ 210 (2423) ، والبيهقي في شعب الإيمان 13/ 285 (10342) .
[2] انظر: الاستذكار 7/ 196؛ التمهيد 10/ 228؛ معتصر المختصر 2/ 17؛ التاج والإكليل 5/ 175.
[3] رواه مالك في الموطأ 2/ 746 (33) ، والشافعي في مسنده 1/ 224، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 259 (11882) ، وفي معرفة السنن والآثار 9/ 35 (12264) .
[4] سبق تخريجه.
[5] قال ابن رجب:"ورجح هذا القول طائفة، منهم ابن عبد البر وابن الصلاح"جامع العلوم والحكم ص 304. وهذا مبني على رأي طائفة من الأصوليين الذين يرون أن الكف فعل. انظر: نظرية التعسف في استعمال الحق ص 91، القواعد والضابط الفقهية المتضمنة للتيسير 2/ 695.