تتلف بمضي الأوقات فاحتيج إلى العقد عليها قبل وجودها [1] "."
وقال الشيخ زكريا الأنصاري مبينًا الدليل ووجهًا من وجوه التسامح في المنافع على خلاف الأعيان:"الأصل يقتضي منع الإجارة لأنها بيع معدوم, وإنما جوزت للحاجة فاغتفر فيها الفسخ بخلاف البيع" [2] .
2 -جريان العادة والعرف بالتسامح في المنافع كما يتسامح في الحقير واليسير من الأعيان كما إذا قال
أحد لآخر: أطعمني رغيفًا فتجري المسامحة في مثله, ومن ثم لا أجرة في نحو اغسل ثوبي لأن المسامحة في المنافع أكثر منها في الأعيان [3] .
1 -إذا قال أحد المتخاصمين للآخر: بعتك بكذا فقال الخصم: بل وهبتنيه أو رهنتنيه, فلا تحالف لعدم اتفاقهما على عقد واحد, بل يحلف كل منهما على نفي دعوى الآخر كسائر الدعاوى, فإذا حلفا رده حتمًا مدعي الهبة بزوائده متصلة كانت أو منفصلة, فإن فاتت غرمها له لعدم ملكه, ولا أجرة عليه فيما لو استعمل مدعي الهبة العينَ, والفرق بين تغريمه ما فات من الزوائد وعدم لزوم الأجرة على ما فات من المنافع, أنه يغتفر في المنافع ما لا يغتفر في الأعيان , كما أن البائع قبل القبض يضمن الزوائد دون المنافع [4] . ...
2 -إذا أدى شخص دَين غيره بإذن منه من غير اشتراط الضمان رجع على المدين كما لو قال: اعلف دابتي؛ وإن لم يشرط الرجوع, ويفارق ما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الشرح الكبير لابن قدامة شمس الدين 6/ 13
[2] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 430.
[3] نهاية المحتاج للرملي 4/ 463.
[4] انظر نهاية المحتاج للرملي 4/ 166 - 167، حاشية سليمان الجمل على شرح المنهج 3/ 216