فهرس الكتاب

الصفحة 8093 من 19081

في العين تغيير يفيت المقصود منها صيَّرها كالمعدومة [1] .

... وقد أعمل الفقهاء هذه القاعدة في عدة أبواب من المعاملات.

أدلة القاعدة:

1 -السنة الفعلية: حيث إن النبي عليه الصلاة والسلام استعار دروعا من صفوان بن أمية يوم حنين , وهذا تمليك للمنافع بغير عوض [2] , وقد ذكر ا لموصلي أن:"التمليك نوعان: بعوض وبغير عوض؛ والأعيان قابلة للنوعين بالبيع والهبة, فكذا المنافع بالإجارة والإعارة [3] ".

2 -"لما جاز العقد على الأعيان وجب أن تجوز الإجارة على المنافع, ولا تخفى حاجة الناس إلى ذلك, فإنه ليس لكل أحد دار يملكها, ولا يقدر كل مسافر على بعير أو دابة يملكها, ولا يلزم أصحاب الأملاك إسكانهم وحملهم تطوعا, وكذلك أصحاب الصنائع يعملون بأجر ولا يمكن كل أحد عمل ذلك ولا يجد متطوعًا به, فلابد من الإجارة لذلك, بل ذلك مما جعله الله تعالى طريقًا إلى الرزق حتى إن أكثر المكاسب بالصنائع" [4] .

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا كان الصلح عن المنافع بمال كما إذا أوصى إنسان بسكنى داره ومات, فادعى الموصى له السكنى, ثم صالح الورثة عن شيء مقابل تلك الوصية جاز ذلك [5] , لأن المنافع تملك كالأعيان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الذخيرة للقرافي 5/ 106، وانظر: في نفس المعنى حاشية ابن عابدين 6/ 692.

[2] انظر: الهداية شرح البداية 3/ 220.

[3] الاختيار 3/ 62.

[4] الشرح الكبير لابن قدامة 6/ 3.

[5] انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي 12/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت