2 -إن كان بين الشريكين منافع فأرادا قسمتها مهايأة [1] بأن تكون العين في يد أحدهما مدة ثم في يد الآخر مثل تلك المدة, جاز [2] . لأن المنافع تملك كالأعيان.
3 -يصح السَّلَم في المنافع كتعليم القرآن؛ لأن المنافع تثبت في الذمة كالأعيان [3] , فهي تملك مثلها.
4 -تجوز الوصية بسكنى دار سنين معلومة وتجوز بذلك أبدًا, لأن المنافع يصح تمليكها في حالة الحياة ببدل وغير بدل فكذا بعد الممات للحاجة كما في الأعيان, وتكون الدار محبوسة على ملكه في حق المنفعة حتى يتملكها الموصى له على ملكه كما يستوفي الموقوف عليه منافع الوقف على حكم ملك الواقف, وتجوز مؤقتا ومؤبدا [4] , لأن المنافع تملك كالأعيان.
5 -العارية جائزة [5] لأنها نوع إحسان, وهي تمليك المنافع بغير عوض, واسمها ينبئ عن التمليك, فإن العارية من العريَّة وهي العطيَّة, ولهذا تنعقد بلفظة التمليك. والمنافع قابلة للملك كالأعيان [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] قال ابن عرفة:"قسمة المهايأة هي اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه زمنا معينا من متَّحد أو متعدد وتجوز في نفس منفعته لا في غلته". شرح الخرشي على مختصر خليل 6/ 184.
[2] انظر: المهذب للشيرازي 2/ 308.
[3] انظر: نهاية المحتاج للرملي 4/ 213؛ مغني المحتاج 3/ 25.
[4] انظر: الهداية للمرغيناني 4/ 252.
[5] قال الإمام ابن حزم:"والعارية جائزة وفعل حسن، وهي فرض في بعض المواضع، وهي إباحة منافع بعض الشيء كالدابة للركوب والثوب للباس والفأس للقطع والقدر للطبخ والمقلى للقلو والدلو والحبل والرحى للطحن والإبرة للخياطة، وسائر ما ينتفع به"المحلى 9/ 168، وانظر: مجمع الفائدة الأردبيلي 13/ 382.
[6] انظر: الهداية شرح البداية المرغيناني 3/ 220.