فيخصص العام بالخاص جمعًا بين الدليلين, والقاعدة تتناول حالة موافقة الخاص للعام في الحكم, لذا لا يكون الخاص مخصصًا له لإمكان العمل بهما معًا دون تخصيص. [1]
2 -أن من عادة العرب أنهم إذا اهتموا ببعض أنواع العام خصَّصوه بالذكر, ولا يعني هذا نفي الحكم عما عداه من أنواع العام الأخرى. [2]
3 -أن الخاص الموافق للعام لا يخصصه , بل يؤكد دلالة الحكم على ما ذُكر من أفراد العموم بالخصوص, ويبقى الباقي مدلولًا عليه بالعموم فقط. [3]
1 -يجوز التيمم بكل ما كان من جنس الأرض, كالحجر والحائط والطين الأحمر, شرط أن يلتصق بيد المتيمم شيء مما تيمم به [4] , لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" [5] , أما ما ورد من تخصيص التربة بوصف الطهور في قوله عليه الصلاة والسلام:"وجعلت لي الأرض مسجدًا وجعل تربتها لنا طهورًا" [6] , فهذا لا يتعارض مع ما في الحديث الأول, لأن التربة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر رفع الحاجب 3/ 352؛ والتحبير شرح التحرير للمرداوي 6/ 2702 ط: مكتبة الرشد.
[2] انظر شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 172؛ والتحبير شرح التحرير 6/ 2702.
[3] انظر شرح العمدة لابن تيمية 1/ 310 ط: مكتبة العبيكان - الرياض.
[4] انظر بدائع الصنائع للكاساني 1/ 53 - 54 ط: دار الكتب العلمية.
[5] جزء من حديث رواه البخاري 1/ 74 (335) ؛ ومسلم 1/ 370 - 371 (521) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
[6] جزء من حديث رواه مسلم 1/ 371 (522) / (4) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.