فهرس الكتاب

الصفحة 8382 من 19081

3 -لا لزوم على المتبرع [1] . [ف/ ... ] (مكملة)

4 -الأمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تعد ولا تفريط [2] . [ف/ ... ] (عموم وخصوص وجهي)

شرح القاعدة:

المراد بالضمان في القاعدة: المسؤولية عن الشيء بتحمل تبعة هلاكه أو تعيبه أو استحقاقه.

ومعنى القاعدة: أن عقود التبرعات من الهبة والصدقة والعارية ونحوها إذا وجد فيها ما يوجب الضمان فإن المتبرَّع عليه لا يحق له الرجوع على المتبرِّع ولا مطالبته به, فمن وهب لغيره سيارة فإذا هي معيبة فلا يحق للموهوب له مطالبة الواهب بإصلاحها أو بدفع قيمة العيب؛ لأن عقود التبرعات لا يستحق فيها صفة السلامة, ولا توجب الضمان.

والمتبرِّع قد يكون مُقبضا للشيء, فيملّكه لغيره بالهبة أو الوصية, فلا يُرجع عليه بضمانه عند وجود العيب أو الاستحقاق, وقد يكون قابضا له متبرعا في حفظها ورعايتها, فتكون يده يد أمانة, وانتفاء الضمان عنه في العقود التي هو مؤتمن فيها؛ كالوديعة ونحوها مقيد بعدم التعدي وعدم التفريط, أما عند التعدي أو التفريط فإنه يضمن ما تلف تحت يده أو تعيَّب.

والضمان المنتفي عن المتبرع بحكم القاعدة أنواع وصور؛ منها:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الهداية للمرغيناني مع العناية 1/ 455، تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 174. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 270. وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"لا ضمان على مؤتمن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت