في الضمان, فعليه ضمان ما أكله لصاحبه؛ لأن الاضطرار لا يبطل حق الغير [1] , وهو - سواء أكان داخليًا كالجوع أو خارجيًا كالإكراه الملجئ - وإن كان يقتضي الترخص في فعل بعض المحظورات, إلا أنه على كل حال لا يبطل حق الغير, وإلا لكان من قبيل إزالة الضرر بالضرر [2] .
والقاعدة معمول بها لدى الفقهاء مبسوطة تطبيقاتها في مصنفاتهم, وأشهر مجال لإعمالها باب المعاملات والجنايات وما يتعلق بهما فيما يتعلق بكرامة الآدميين وحرماتهم
وخصوصياتهم.
1 -قاعدة"لا ضرر ولا ضرار"؛ لأن الأصل دليل لفرعه.
2 -قاعدة"الضرر لا يزال بمثله"وأدلتها.
3 -قاعدة:"ليس لأحد أن يدفع الضرر عن نفسه بالإضرار بغيره"وأدلتها.
4 -أن حرمته ليست بأوكد من حرمة الآخر [3]
تطبيقات القاعدة:
1 ـ لو أكره رجل على الزنا بامرأة غيره, فلا يحل له ذلك ليفدي نفسه؛ لأن العرض حرمة معصومة, و لا تنتهك حرمة آدمي لآخر/ 1 [4]
2 ـ لو قال رجل لآخر: إن لم تقتل فلانًا قتلتك. فإنه لا يجوز له فعل ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: درر الحكام لعلي حيدر 1/ 42.
[2] انظر: فتاوى الأزهر لعطية صقر 10/ 110 عدد مايو 1997 م الانتفاع بالأعيان المحرمة لجمانة أبو زيد ص 261 طبعة 1425 هـ / 2005 م. نظرية الضرورة الشرعية لوهبة الزحيلي ص 282، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 86.
[3] شرح ابن بطال على صحيح البخاري 8/ 292.
[4] انظر: التلويح على التوضيح للتفتازاني 27/ 392، بدائع الصنائع للكاساني 7/ 180.