ذلك لا تفضي إلى المنازعة, فلا يمنع الجواز لأن العوضين حاضران [1] ولأن التعريف الحاصل من الإشارة أقوى من التعريف الحاصل من الوصف, فكأن الوصف بعد الإشارة وقع ضائعًا فلا يعتبر [2] .
1 -لو باع شخص فرسا غائبا عن مجلس العقد؛ وذكر من صفاته مثلا أنه أشهب والحال أنه أدهم ففي هذه الحالة يكون للمشتري حق الفسخ بخيار الوصف [3] , لأن الوصف المعتاد يعتبر في الغائب لا في العين.
2 -لو قال الأب: زوجتك بنتي الكبرى وسماها باسم الصغرى صح النكاح على الكبرى على الوصف بالكبر [4] , لأن الوصف المعتاد يعتبر في الغائب لا في العين.
3 -البيع - فيما يعرض بالنموذج - إنما يلزم إذا كان ما لم يره المشتري مثل ما رآه أو أجود مما رأى, فإن كان أدنى مما رأى فله الخيار ; لأنه إنما رضي بالصفة التي رأى فإذا تغير لم يتم الرضا به [5] , والوصف المعتاد يعتبر في الغائب لا في العين.
4 -إذا حلف لا يدخل دارًاَ فدخل دارًا خربة بأن صارت لا بناء لا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 5.
[2] انظر: الكافي للسنغاني 5/ 2085، التحقيق الباهر لهبة الله أفندي 2/ 167.
[3] انظر: در الحكام لعلي حيدر 1/ 57.
[4] انظر: روضة الطالبين للنووي 7/ 44، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 122، وانظر قريبا من هذا التطبيق في الحاوي الكبير للماوردي 9/ 156 - 157.
[5] انظر: المبسوط للسرخسي 13/ 71.