وصيته ولو ملكه بعدُ, أو أجاز المالك [1] .
لأن الوصية تمليك عين أو منفعة إلى ما بعد الموت [2] ينتقل من شخص إلى غيره, فكان ما لا يقبل الانتقال من ذلك مناف للمقصود منها, فلا تصح معه.
تطبيقات الضابط:
1 -الجنين مما يقبل النقل من ملك إلى ملك, فصحت الوصية به, فلو أوصى شخص لآخر بجنين دابته صحت وصيته. [3]
2 -للموصى له بخدمة الأعيان أن يؤجر ويعير ويوصي فيما لو خرجت مخرج التمليك, نحو أن يقول: منفعة كذا لفلان, فله الإيصاء بها, والتأجير. [4] لأن خدمة الأعيان مما يقبل النقل.
3 -تصح الوصية بالقسط, والنصيب, وشبه ذلك من كل ما يقبل النقل من الأملاك, والقليل والكثير, والجزيل من ذلك كله سواء. [5]
4 -تجوز الوصية بالمنافع [6] عند جمهور الأمة [7] كسكنى الدور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البحر الزخار لأحمد بن يحيى بن المرتضى 6/ 313؛ شرح النيل 12/ 376.
[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 182؛ شرائع الإسلام للحلي 2/ 189.
[3] انظر: البحر الرائق 4/ 251؛ الروضة البهية 5/ 35.
[4] انظر: البحر الزخار 6/ 326، 327.
[5] انظر: الروضة البهية 5/ 33.
[6] (المنفعة) : تطلق في مقابلة العين، فيقال: الأموال تنقسم إلى الأعيان والمنافع الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 4/ 69.
[7] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 352، التاج والإكليل للمواق 8/ 550، حاشيتي قليوبي وعميرة 3/ 172، فتاوى السبكي 1/ 510، القواعد لابن رجب ص 196، البحر الزخار 6/ 325، التاج المذهب للصنعاني 3/ 71، 4/ 379، شرح النيل لأطفيش 12/ 307، الروضة البهية 5/ 33.