إليه, فالإضافة لا تخرجه عن السببية بل تؤخر حكمه بخلاف التعليق.
فإذا قال: (إن جاء غدٌ فلله علي أن أتصدق بكذا) , لا يجوز له التصدق قبل الغد لأنه لا تعجيل قبل السبب, ولو قال: لله علي أن أتصدق بكذا غدا, له التعجيل قبله؛ لأنه بعد السبب؛ لأن الإضافة دخلت على الحكم لا السبب, فهو تعجيل للمؤجل. وتفرع عليه: ما لو حلف لا يطلق امرأته, فأضاف الطلاق إلى الغد, حنث, وإن علقه لم يحنث [1] .
1 -لو أوصى شخص لآخر, فقال في وصيته: (إذا متُّ فقد أوصيت إليك في أمر أطفالي إلى أن يبلغ ابني الأكبر أو يقدم زيد) , فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي [2] جاز ذلك, وتتوقت وصاية الأول ببلوغ الابن, ووصاية الثاني بقدوم زيد, فإذا قدم زيد انعزل الأول, وصار الثاني وصيا; لأنه علق وصية الأول بالشرط, وتعليق الإيصاء بالشرط جائز [3] ؛ لأن الوصايا تحتمل الجهالات والأخطار وكذا التأقيت والتعليق. [4]
2 -إذا أضاف الموصي الوصية إلى زمن مستقبل مثل: أن يعلقها بصفة معينة إن وجدت تلك الصفة في الموصوف صحت الوصية وإلا فلا, كأن يقول له: إذا جاء رأس السنة وأنا في وظيفتي هذه, أو أملك فندقي هذا ونحو ذلك, فقد أوصيت لك بكذا, فجاء رأس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: رد المحتار لابن عابدين 5/ 255 ما بعدها.
[2] انظر: شرح البهجة الوردية لزكريا الأنصاري 4/ 48، المنثور في القواعد للزركشي 1/ 371.
[3] انظر: البحر الرائق 8/ 521.
[4] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 70.