على ولده ولا مولود على والده"والحديث يفيد أن من ارتكب جناية لا يطالب بها غيره من أقاربه وأباعده, فإذا جنى الأب أو الولد جناية لا يعاقب بها الآخر. [1] "
5 -ما روي عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ/ زَارَ قَوْمًا مِنَ الأَنْصَارِ فِي دَرَاهِمْ, فَذَبَحُوا لَهُ شَاةً, وَصَنَعُوا لَهُ مِنْهَا طَعَامًا, فَأَخَذَ مِنَ اللَّحْمِ شَيْئًا لِيَأْكُلَهُ, فَمَضَغَهُ سَاعَةً, وَلا يُسِيغُهُ , فَقَالَ:"مَا شَأْنُ هَذَا اللَّحْمِ؟"فَقَالُوا: شَاةٌ لِفُلانٍ, ذَبَحْنَاهَا حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهَا, فَنُرْضِيَهِ مِنْ لَحْمِهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَطْعِمُوهَا الأُسَارَى"ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم أن الشاة المذبوحة ليست ملكًا لمن ذبحها امتنع عن الأكل منها, وفي هذا دليل لقيد عدم تعدي الحرام إلى ذمتين بالعلم بالحرمة. [2]
1 -إذا استأجر أجيرًا فأعطاه أجرته من مال حرام كان الإثم عليه لا على الأجير ولا شيء على الأجير إذا انتفع بأجرته لأن ذمته بريئة من حرمة المال فارغة من أن تتحمل تبعته وإنما يتحمل ذلك المستأجر لأنه مالكه, و الحرام لا يتعلق بذمتين/ 1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر تحفة الأحوذي 6/ 314. والحديث رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد والبيهقي وغيرهم.
[2] انظر حفظ الأصغرين. اللوحة الثالثة، اللوحة التاسعة.