التروي ليندفع الغبن وإن كان شرط الخيار يخالف مقتضى العقد الذي هو اللزوم, وإنما جاز بخلاف القياس لما روي من النص 3.
1 -اعتبر الشافعية العقود على المنافع خارجة عن حد البيع؛ وبالتالي لا ينطبق عليها حكم الخيار؛ لأن نص حديث لا خلابة وارد في عقد البيع فخرج غيره, كإبراءٍ ونكاحٍ وهبةٍ بلا ثواب وشفعةٍ ومساقاةٍ وصداقٍ وشركةٍ ورهنٍ وكتابةٍ وإجارةٍ - ولو في الذمة - فلا خيار فيها؛ لأنها لا تسمى بيعًا, والخبر إنما ورد في البيع 4.
2 -تعاظم الغرر بحيث يخرج عن حد اليسير المعفو عنه؛ وذلك لكون العقود على المنافع عقود على معدوم وهو المنفعة؛ فهي عقودُ غرر والخيار غرر؛ فلا يجتمعان 1.
3 -إذا اشتُرط الخيار في العقد اللازم على المنافع, واختار من له الخيار فسخه؛ أدى ذلك إلى فوات المنفعة بمضي الزمن, فمُنع هذا الخيار لئلا يتلف جزء من المعقود عليه لا في مقابلة عوض 2.
أدلة المخالفين:
1 -حديث:"المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا"3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: نهاية المحتاج للرملي 4/ 7، فتاوى السبكي 1/ 440.
[2] انظر: نهاية المحتاج للرملي 4/ 7.
[3] رواه الترمذي 3/ 634 - 635 (1352) واللفظ له، وابن ماجة 2/ 788 (2353) ، والدار قطني 3/ 27 (98) ، والبيهقي في الكبرى 6/ 65 من حديث عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[4] رواه ابن ماجه 2/ 789 (2355) ، والدراقطني 4/ 10.
[5] انظر: العناية للبابرتي 12/ 468.