1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة البقرة الآية 278] ووجه الاستدلال: أن الله تعالى أمر بترك ما بقى لهم من الربا في الذمم ولم يأمرهم برد ما قبضوه بعقد الربا بل مفهوم الآية الذي اتفق العمل عليه يوجب أنه غير منهي عنه. [1] قال الرازي:"وهذه الآية أصل كبير في أحكام الكفار إذا أسلموا, فإن ما مضى في الكفر يبقى ولا ينقض ولا يفسخ, وما لم يوجد منه في حال الكفر فحكمه محمول على الإسلام" [2] .
2 -قوله تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة البقرة الآية 275] ووجه الاستدلال: أن الله تعالى جعل لمن أسلم ما سلف من الربا وإن لم يكن مباحًا له, وكذلك سائر العقود له ما سلف منها ويجب عليه ترك ما يحرمه الإسلام. قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:"وهذه الآية هي الأصل في هذا الباب جميعه, فإنه تعالى لم يبطل ما وقع في الجاهلية على خلاف شرعه, وأمر بالتزام شرعه من حين قام الشرع". [3]
3 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ" [4] ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أنفذ نكاح المشرك الذي أسلم"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر مجموع الفتاوى 29/ 319، القواعد النورانية ص 281 - 282، الأم للشافعي 4/ 223.
[2] مفاتيح الغيب للرازي 7/ 86.
[3] أحكام أهل الذمة 2/ 710 - 711.
[4] رواه أحمد 8/ 221 (4609) وفي مواضع؛ والترمذي 3/ 435 (1128) ؛ وابن ماجه 1/ 628 (1953) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.