ووجه الدلالة: أن الله تعالى حرم على اليهود كثيرا من الطيبات التي كانت حلالا لهم بسبب المعاصي التي ارتكبوها, وفي ذلك دليل على أن المعصية سبب للنقمة وليست سببًا للنعمة. [1]
2 -عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"القاتل لا يرث" [2] . ووجه الدلالة: أن قتل النفس المحرمة بغير حق معصية وكبيرة من الكبائر, والميراث نعمة من الله تعالى, فلما حرم القاتل من الميراث دل ذلك على أن المعصية لا تكون سببًا للنعمة.
1 -إذا أقر رجل أنه زنى بامرأة وولدت له ابنا لا يثبت نسب الولد بإقراره, ولا تثبت حرمة المصاهرة مع المرأة؛ لأن البنوة والنسب والمصاهرة نعم عُلِّقت بسبب مشروع لها, وهو النكاح, والزنا معصية وكبيرة, ولا تنال النعمة بالمحرم شرعًا. [3]
2 -لا يجوز دفع الزكاة للغارم المستدين لمعصية كلعب القمار أو شرب الخمر؛ لأن الزكاة نعمة, والمعاصي لا تكون سببًا للنعمة. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الفتاوى الكبرى 6/ 205.
[2] رواه الترمذي 4/ 425 (2109) ؛ والنسائي في الكبرى 6/ 121 (6335) ؛ وابن ماجه 2/ 883، 913 (2645) (2735) ، وقال الترمذي: لا يصح.
[3] انظر: المدونة الكبرى 2/ 197، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 252، الأم 8/ 270، فتح العزيز شرح الوجيز 8/ 36، المغني 7/ 93، إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 3/ 191، فتاوى دار الإفتاء المصرية 9/ 3208.
[4] انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 496، 497، الشرح الصغير للدردير 1/ 662 - 663، المجموع للنووي 6/ 208، شرح المحلي على المنهاج 3/ 197، مغني المحتاج للشربيني 3/ 110، كشاف القناع 2/ 287.