فهرس الكتاب

الصفحة 4357 من 19081

أدلة القاعدة:

1 ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء [1] عند باب المسجد, فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها للناس يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-"إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة"ثم جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- منها حلل فأعطى عمر منها حلة, فقال عمر: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-"إني لم أكسكها لتلبسها" [2] .

قول النبي صلى الله عليه وسلم ل عمر رضي الله عنه"إني لم أكسكها لتلبسها"يدل على أن الإذن المطلق الصادر من الشخص لغيره مقيد بما صح شرعا, فالنبي صلى الله عليه وسلم أعطى حلة مصنوعة من حرير لعمر, وهذا يؤذن بجواز استعمالها من قبله, غير أن هذا الاستعمال مقيد بما أجازه الشرع.

2 لأن الأشياء كلها لله تعالى, وإنما للعبد التصرف فيها بإذن الشرع, ويلزم من هذا جعل إذن المكلف منوطا بالإذن الشرعي [3] .

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا استأجر مسلمٌ صاحبُ مصنع للأغذية المحفوظة صانعًا وفوض إليه كل ما يتعلق بصنع الطعام, فاستعمل الصانع الخمائر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] معنى سيراء: بكسر السين المهملة وفتح الياء والراء والمد هي: برود مضلعة بالحرير، أي ثياب مصنوعة من حرير. انظر: الديباج على مسلم للسيوطي 5/ 119.

[2] رواه البخاري 2/ 4 (886) واللفظ له؛ ومسلم 3/ 1638 - 1640 (2068) .

[3] انظر: روضة القضاة لابن السمناني 3/ 1078.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت