فهرس الكتاب

الصفحة 4356 من 19081

يجب أن يحمل عليه عند إطلاقه, كقاعدة:"الفعل المأذون فيه يمنع إذا كان له مآل ممنوع" [1] وقاعدة:"مطلق الإذن ينصرف إلى المتعارف" [2] , ولقد خرج الفقهاء عليها عدة ضوابط, هي عندهم مرعية في مواضعها, من أهمها:"الإذن بالبيع الفاسد لا يقتضي زوال الملك" [3] ,"الإذن في النكاح لا يتناول الفاسد" [4] ,"مطلق التوكيل ينصرف إلى ما يجوز للموكل أن يفعله بنفسه شرعا دون ما يكون ممنوعا منه" [5] .

وهذه القاعدة معمول بمقتضاها عند عامة الفقهاء خلافا لما عند الحنفية ووجه في فقه الشافعية ورواية في مذهب الحنابلة أن الإذن المطلق يتناول الصحيح والفاسد [6] , وكذلك قال الفقهاء:"الإذن المطلق يجري على إطلاقه ولا يتقيد بالصحيح" [7] , غير أن ثمرة هذا الخلاف لا تظهر إلا في مسائل محدودة كما يظهر هذا من تطبيقات القاعدة, ومجال إعمال هذه القاعدة أبواب المعاملات المفيدة للإذن والإباحة [8] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] نظرية المصلحة لحامد حسان ص 216.

[2] شرح مجلة الأحكام العدلية للأتاسي 4/ 13، مرآة المجلة لمسعود أفندي ص 288، واقعات المفتين لنقيب زاده 1/ 124، شرح المجلة لسليم رستم ص 452، 456، مجمع الضمانات لابن غانم 2/ 173.

[3] الحاوي الكبير للماوردي 8/ 541.

[4] المغني لابن قدامة 7/ 50.

[5] المبسوط 19/ 123.

[6] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 1/ 233، نهاية المحتاج للرملي 4/ 180، حاشية العطار 1/ 412، المغني لابن قدامة 7/ 50.

[7] مجمع الأنهر لشيخي زادة 1/ 365. وانظر: عمدة الناظر لأبي السعود بيري زادة 1/ 126 / ب.

[8] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 1/ 233، أحكام لزوم العقد لعبد الرحمن بن عثمان الجلعود ص 79، نشر: دار كنوز إشبيليا بالسعودية 1428 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت