فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 19081

القيرواني (386 هـ) في مقدمة (الرسالة) :"... وأكتب جملة مختصرة عن أمور الديانات ... وشيء من الآداب منها جمل من أصول الفقه وفنونه على مذهب الإمام مالك ...". [1]

وقال الشارح العلامة زروق:"ومراده بأصول الفقه: أمهات مسائله التي ترجع إليها فروعه, كمسألة بيوع الآجال وبيع الدين بالدين وبيع الغائب ونحو ذلك, وبفنونه: فروعه المتفرعة عن تلك الأصول الراجعة إليها والمأخوذة منها, وكلا الأمرين في كل الأبواب إلا القليل فينفرد بالأخير لا بالأول". [2]

فكشف هذا الشرح بضرب بعض الأمثلة عن مغزى كلمة أصول الفقه في هذا المقام, وهي ضوابط الفقه, بغض النظر عن أن تكون صياغتها محررة في جمل يسيرة على النحو المعهود في تحرير الضوابط في العصور المتأخرة.

المطلب الثاني

مرحلة التأليف حول الضوابط

على الرغم من عناية الفقهاء قديمًا بضبط مسائل في كل باب بعبارات كلية جامعة, فقد لوحظ أن التأليف على نمط الضوابط بقي مغبونًا مهضوم الحق.

... ولا يعني ذلك فراغ الساحة من أي جهد علمي تأليفي, فقد برزت جهود متميزة لا يستهان بقدرها في هذا الميدان, وإن لم تكتس ثوب الضوابط في ظاهر عناوينها وتراجمها, وهذا ما نود توضيحه في البيان الآتي:

... ظهرت بوادر فكرة التأليف في هذا الحقل بوضع الكتب المؤسسة على الضوابط لدى علماء الحنفية الذين تصدوا لشرح (الجامع الكبير) للإمام محمد بن الحسن الشيباني/ 5, كما هو واضح من اعتنائهم البالغ بوضع ضوابط الأبواب في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] متن الرسالة مع شرح العلامة أحمد بن محمد البرنسي الفاسي المعروف بزرّوق 1/ 11 - 12.

[2] شرح الرسالة للزروق 1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت