ذكرناه فروعًا تأتي على الأطراف التي شذت في ضبط الأصول". [1] "
-وقال بعد عرض بعض الضوابط المتعلقة بتزكية الشهود في القضاء:"فهذا تمهيد القواعد في التزكية والجرح, ونحن نذكر بعدها فروعًا شذت عن ضبط الأصول". [2]
-وقال أيضا في ختام الفصل المتعلق بموضوع التزكية:"فهذا نجاز القول في التزكية. وقد اشتمل ما ذكرناه على المراسم أولًا, وبعدها تمهيد الأصول, وبعدها استدراك ما لم يندرج تحت ضبط الأصول برسم الفروع". [3]
... وفي هذه النصوص دلالة على محاولة استيفاء الموضوع بذكر الاستثناءات النادة عن الضوابط.
... وبعد ضرب أمثلة من الضوابط عند الإمام الجصاص الرازي في القرن الرابع الهجري من خلال كتابه (شرح مختصر الطحاوي) , وعقب الجولة الواسعة مع (نهاية المطلب) للإمام الجويني في القرن الخامس الهجري, لا نرى حاجة إلى إيراد مزيد أمثلة أخرى من هذا الصنف, إذ قد سلفت أمثلة للضوابط في عدد من المقدمات السابقة.
وسيأتي استعراض أمثلة أخرى من الضوابط الكثيرة المنبثة في كتب الفقه, في مناسبات أخرى في هذه المقدمة, استكمالًا لتوضيح الفكرة حول الضوابط.
... وتجدر الإشارة إلى أن جملة كبيرة من الضوابط كانت بدايتها بكلمة"أصل", باعتبارها أصولًا صالحة للتخريج عليها, بجانب وظيفتها في ضبط المسائل الدائرة في الأبواب التي تختص بها.
وهذا ما يشير إليه أيضًا قول الإمام/ 3 أبي محمد عبد الله بن أبي زيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] نهاية المطلب 18/ 91.
[2] المصدر نفسه 18/ 487.
[3] المصدر نفسه 18/ 492.