فهرس الكتاب

الصفحة 10116 من 19081

يرجع عمل هذا الغير إلى الضامن لنيابته عنه, كما في الأجير المشترك والموظف والمأمور, والمكره والمغرور [1] .

وبالجملة فكما أن مبدأ المسئولية الفردية, وعدم المؤاخذة بجريرة الغير من مظاهر عدله سبحانه وتعالى, فكذلك كل موضع أقرت فيه الشريعة الإسلامية مسئولية الإنسان عن فعل الغير يقتضيها العدل وضرورة الحفاظ على حقوق الآخرين [2] .

أدلة القاعدة:

أدلة هذه القاعدة أكثر من أن تحصر, من أقواها:

1 -قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام 64] .

هذه الآية نص في هذه القاعدة.

2 -قوله تعالى حاكيًا عن يوسف عليه السلام وإخوته: {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) } [سورة يوسف: 78, 79] .

فقد دلت هذه الآية الكريمة على"حرمة ترك الجاني وأخذ غيره بدلا منه؛ إذ هذا من الظلم المحرم" [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المصدر السابق في الموضع نفسه؛ نظرية الضمان للزحيلي ص 203 - 204، و 253 فما بعدها.

[2] انظر: المصدر السابق ص 253.

[3] أيسر التفاسير، لأبي بكر الجزائري، تفسير الآية المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت