الطاعة فيها. وكذلك يطاع السلطان فيما يضعه- هو أو من يعهد إليه ممن يثق بهم - من القوانين التي ليس فيها معصية للخالق؛ لأجل المصلحة. [1]
ومن ذلك: العهود والمواثيق التي تعقد بين بعض الدول الإسلامية وغيرها, والتي قد تتضمن بعض البنود المخالفة لكتاب الله تعالى, فإنها لا تحترم ولا تطاع ما دامت في معصية الله تعالى.
"وبالجملة فالشيوخ والملوك وغيرهم إذا أمروا بطاعة الله ورسوله أُطيعوا, وإن أمروا بخلاف ذلك لم يطاعوا, فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق, وليس أحد معصومًا إلا رسول الله- صلى الله عليه وسلم -"كما يقول ابن تيمية رحمه الله [2]
وقد اتفق فقهاء المذاهب الثمانية على أصل ومضمون القاعدة [3] , ومجال تطبيقها يشمل كل ما له صلة بالطاعة والمعصية في العبادات والعادات والمعاملات.
1 -قوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ... } [لقمان 5] أي إن حرصا عليك كل الحرص على أن تتابعهما على دينهما فلا تقبل منهما ذلك, ولا يمنعك ذلك من أن تصاحبهما في الدنيا معروفا أي محسنا إليهما". فإذا كان الأبوان أو أحدهما يطلبان من ولدهما بحرص"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البحوث العلمية، هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية 3/ 81 - 82.
[2] مجموع الفتاوى لابن تيمية 11/ 517.
[3] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 11/ 517، 35/ 15، عمدة القاري للعيني 20/ 273، 24/ 334، التمهيد لابن عبد البر 1/ 108، الدراري المضية للشوكاني 1/ 483،البحر الزخار لأحمد المرتضى 3/ 264، الإحكام لابن حزم 3/ 326، الإيضاح للشماخي 4/ 137، الكشاف للزمخشري 4/ 95، الفتوى للملاح 2/ 723، العدل والإنصاف للورجلاني 2/ 50، قواعد الإمامية لجنة الحوزة الدينية بقم 3/ 207 ـ 208.