فهرس الكتاب

الصفحة 7946 من 19081

في الإطار الذي حددته شريعة الإسلام, وبغير تعسف في استعمال حق الملكية" [1] ."

ومما يجب التنبه له أن ملك الإنسان لجسمه ليس ملكا تاما, وليس له أن يتصرف فيه كما يشاء, بل ملكيته له كملكية الانتفاع بما وهبه الله تعالى الانتفاع به. فلا يجوز للإنسان إتلاف عضو من جسمه أو تعريضه للتلف, وكذلك لا يجوز له بيع أعضاء جسمه في حياته أو يوصي بذلك بعد وفاته؛ لأن ملك الإنسان لجسمه ملكية انتفاع بما وهبه الله تعالى الانتفاع وليس ملكا تاما, فليس له أن يتصرف فيه كما يشاء [2] .

أدلة القاعدة[3]:

استدل القائلون بإطلاق حرية التصرف في الملك بما يلي:

1 -ما روي عن حبان بن أبي جبلة , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين" [4] ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لصاحب المال حق التصرف به كما يشاء دون أن ينازعه أحد.

2 -ما جاء من قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا ضرر ولا ضرار" [5] . ووجه الدلالة: أنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: حقوق الإنسان في الإسلام النظرية العامة لجمال الدين عطية: ص 77، 78، 79، مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الرابع - موضوع بدل الخُلُوِّ.

[2] انظر: موضوع"انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيا أو ميتا"في مجلة مجمع الفقه الإسلامي-العدد الرابع.

[3] وقد ناقش كل فريق أدلة الفريق الآخر، وردوا على الاعتراضات الواردة على أدلتهم بما لا يتسع المقام لذكره هنا.

[4] رواه الدارقطني 5/ 422 (4568) ، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 790 (15753) ، 10/ 539 (21618) ، وفي السنن الصغير 3/ 192 (2900) .

[5] رواه أحمد في مسنده 5/ 55 (2865) وابن ماجه في سننه 2/ 784 (2341) والطبراني في الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت