فهرس الكتاب

الصفحة 4201 من 19081

بينا أنه ليس له تقدير شرعي وإنما أحاله الله سبحانه على العادة, وهي دليل أصولي بنى الله عليه الأحكام وربط به الحلال والحرام, وقد أحاله الله على العادة فيه في الكفارة فقال: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ} . وقال: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} " [1] "

ثانيا: الأدلة من السنة:

1 -ما روي عن النبي, صلى الله عليه وسلم, أنه قال:"ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن" [2] ففي الحديث تقرير للعمل بما يراه المسلمون, والعرف المطرد داخل في معنى هذه العبارة؛ يقول الكمال ابن الهمام, رحمه الله تعالى: " العرف إنما صار حجة بالنص وهو قوله, صلى الله عليه وسلم:"ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن""

2 -عن عائشة, رضي الله عنه, أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" [3]

يقول العلائي عن هذا الحديث:"فإنه دليل على اعتبار ما المسلمون عليه,"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أحكام القرآن لابن العربي 4/ 289.

[2] هذا الحديث ذكره البعض مرفوعا إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، كأبي المظفر السمعاني في قواطع الأدلة ص 467، والماوردي في الحاوي 8/ 462، 16/ 163، والسرخسي في المبسوط 12/ 45، والغزالي في المستصفى 1/ 172، والرازي في المحصول 3/ 31، وغير هؤلاء كثير. والذي في كتب الحديث وكلام أهل العلم به أنه موقوف على ابن مسعود، رضي الله عنه. قال العلائي في المجموع المذهب 1/ 138:"لم أجده مرفوعا في شيء من كتب الحديث أصلا ولا بسند ضعيف بعد طول البحث عنه وكثرة الكشف والسؤال، وإنما هو من قول عبد الله بن مسعود موقوفا عليه". وانظره موقوفا عليه في: مسند أحمد 6/ 84 (3600) ؛ والبزار 5/ 212 - 213 (1816) ؛ والطبراني في المعجم الكبير 9/ 112 - 113 (8583) ، كلهم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه؛ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 177 - 178: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون.

[3] رواه البخاري 3/ 184 (2697) ؛ ومسلم 3/ 1343 - 1344 (1718) / (18) واللفظ له عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت