بالظاهر, والله يتولى السرائر, كما قال صلى الله عليه وسلم:"فإذا قالوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله [1] ".
1 إذا ادعى شخص نكاح امرأة, وجاء بشاهدي زور على النكاح, ولم تستطع المرأة ولا القاضي الطعن في شهادتهما, فإن القاضي يحكم بصحة النكاح على الظاهر من الشهادة, لكن حكمه هذا لا يُحِلُّ للمحكوم له الاستمتاع بالمرأة, وعليها الامتناع ما أمكن, فإن أكرهت فلا إثم عليها, والإثم عليه, وهذا عند الجمهور خلافًا لبعضهم [2] .
2 من حكم له القاضي بمال أو غيره, بيمين فاجرة, أو شهادة زور, والمحكوم له يعلم أنه لا يستحق ذلك في الحقيقة, لم يحل له ما حكم به, لأن مبنى القضاء على الظاهر , لكنه لا يغير حقائق الأشياء [3] .
3 إذا شهد شاهدان عند القاضي على رجل أنه طلق زوجته ثلاثا, وفرق بينهما بناء على شهادتهما, وهما عالمان كذبهما, نفذ الطلاق ظاهرًا للحكم للقضائي المبني على الظاهر, ولا تطلق الزوجة في حقيقة الأمر وباطنه, وعليه فلا يجوز لواحد منهما أن يتزوج بها مع علمه بالحال لبقاء الزواج السابق, لأن مبنى القضاء على الظاهر , والحكم بالظاهر لا يغير حقيقة الأمر, وفي قول أبي حنيفة تحل [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 163.
[2] المهذب للشيرازي 5/ 670، أدب القضاء لابن أبي الدم ص 168، تبصرة الحكام 1/ 67، الروضة 11/ 153.
[3] المهذب للشيرازي 5/ 670.
[4] أدب القضاء لابن أبي الدم ص 168، تبصرة الحكام 1 لابن فرحون/ 66، فتح القدير لابن همام 5/ 493، الروضة للنووي 11/ 153.