معنى القاعدة: إذا كان الشيء مبنيا على غيره أو فرعا عنه فإن حكمه من جهة الثبوت والاستدامة وعدمهما حكم ذلك الأصل, فإن كان ثابتا في الأصل فإنه يبقى ثابتا وإلا فلا, وإن كان أصله مباحا فهو مباح, وإن كان أصله حراما فهو حرام, أو مندوبا فهو مندوب, أو واجبا فهو واجب. [1]
قال الزركشي في المنثور:"استدامة بقية الفعل إن كان سببه مباحا أو مندوبا بقي على حكم أصله. وإن كان سببه غير مأذون فيه شرعا اعتبر حكمه بنفسه. ومن ثم لو تطيب قبل إحرامه ثم استدامه لا فدية." [2] .
ومن تطبيقاتها:
1 -في يوم الشك: لو أفطر ثم قامت بينة برؤية الهلال لم يجز له استدامة الفطر, ويلزمه القضاء مراعاة لحرمة رمضان؛ لأن إباحة الفطر كانت قبل العلم برؤية الهلال. [3] واستدامة الشيء معتبرة بأصله.
2 -إذا أفطر المسافر في أول النهار ثم قدم جاز له الأكل؛ لأن ابتداء الأكل كان مباحا [4] , واستدامة الفعل معتبرة بأصله.
3 -يصح ضمان دين الميت وإن لم يخلف وفاء ولا تخرب ذمته بموته؛ لأنه لو خربت ذمته لبطل الضمان بموته؛ فإن الضامن فرع عن الميت, وقد خربت ذمة الأصل, فلما استديم الضمان, ولم يبطل بالموت عُلم أن الضمان لا ينافي الموت؛ فإنه لو نفاه ابتداء لنفاه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر حاشية ترتيب اللآلي لناظر زاده 1/ 305.
[2] المنثور للزركشي 1/ 160.
[3] انظر: المنثور للزركشي 1/ 160، معارج الآمال للسالمي 8/ 137.
[4] انظر: المنثور للزركشي 1/ 160.