3 -المقصد الشرعي من وضع الشريعة هو إخراج المكلف عن داعية هواه [1] /قاعدة مقيدة.
4 -الحرج مرفوع غير مقصود [2] /قاعدة أصل.
... هذه القاعدة تشكل معلمًا بارزًا من معالم الشريعة الإسلامية وسمة من أهم سماتها. وهي تعني أن منهج الشريعة في أحكامها وتكاليفها وقواعدها, قائم على أساس التوسط والاعتدال, بلا إفراط ولا تفريط.
... وهذا المعنى المعبرُ عنه في الشرع بلفظ"الوسط"ومشتقاته, كما سيأتي في الأدلة والتطبيقات, يعبر عنه أيضا بلفظ"القصد"ومشتقاته.
... مثال ذلك قول الله تبارك وتعالى وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ [لقمان- 19] . قال البقاعي في تفسيره:" {واقصد} أي اعدل وتوسط {في مشيك} : لا إفراط ولا تفريط, مجانبًا لوثب الشطار ودبيب المتماوتين" [3] .
... ومنه في الحديث: (القصدَ القصدَ تبلغوا) [4] . قال ابن حجر:"والقصدُ الأخذ بالأمر الأوسط" [5] .
... وفي قواعد ابن عبد السلام:"فصل في الاقتصاد في المصالح والخيور", قال فيه:"الاقتصاد رتبة بين رتبتين, ومنزلة بين منزلتين, والمنازل ثلاثة: التقصير في جلب المصالح, والإسراف في جلبها,"
والاقتصاد بينهما" [6] ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها في قسم القواعد المقاصدية، ضمن قواعد المقاصد العامة.
[2] انظرها في قسم القواعد المقاصدية.
[3] نظم الدرر للبقاعي 6/ 21، ط: دار الكتب العلمية، عند تفسير الآية المذكورة (سورة لقمان 19) .
[4] جزء من حديث رواه البخاري 8/ 98 (6463) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[5] فتح الباري لابن حجر 1/ 95، نشر دار المعرفة، بيروت، تحقيق محب الدين الخطيب.
[6] قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام 2/ 340.