3 -قواعد إزالة الضرر ورفع الحرج وأدلتها وعلى وجه الخصوص حديث"الضرر يزال"؛ لأنه كما قال ابن السبكي: لو أزيل الضرر بالضرر لما صدق"الضرر يزال [1] "
1 -من غصب خشبة وأدخلها في بنائه: فإن كانت قيمة البناء أكثر يملكها صاحبه بالقيمة, وليس له نزعها حتى لا يزال ضرر مالكها بما هو أشد منه [2] .
2 -لا يلزم مالكَ الطعام أو وليَه إطعامُ المضطر مجانًا, ولا بدون ثمن المثل على الصحيح, لأن الضرر لا يزال بالضرر, وإنما يلزمه ذلك بعوض ناجز إن حضر العوض, أو مؤجل إن لم يحضر [3] .
3 -لو بذل المقترض للمقرض أو الغاصب للمغصوب منه ما في ذمتهما من مثل أو قيمة, في غير بلد القرض أو الغصب, وكان المبذول لا مؤنة لحمله لزم المقرض والمغصوب منه قبوله مع أمن البلد والطريق, لأنه لا ضرر عليه, فإن كان لحمله مؤنة أو كان البلد أو الطريق مخوفًا لم يلزمه قبوله ولو تضرر المقترض أو الغاصب لأن Oالضرر لا يزال بالضرر [4] / 1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأشباه والنظائر للسبكي 1/ 41.
[2] وكذا من غصب أرضًا فبنى فيها أو غرس: فإن كانت قيمة الأرض أكثر قلعها وردت وإلا ضمن له قيمتها حتى لا يزال ضرر مالك الأرض بما هو أشد منه، انظر: أشباه ابن نجيم 1/ 88، خلافًا للإمامية، حيث قالوا:"يجب رد المغصوب ما دام باقيًا ولو تعسر، كالخشبة تستدخل في البناء أو اللوح في السفينة، ولا يلزم المالك أخذ القيمة"، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام لجعفر بن الحسن الحلي 3/ 198.
[3] انظر: مغني المحتاج للشربيني 4/ 309.
[4] كشاف القناع للبهوتي 3/ 320.