حق مالي وجب بشيئين يختصان به, فإنه جائز تعجيله بعد وجود أحدهما [1] "."
أما بقية الفقهاء الذين لا يرون ذلك فاستندوا إلى ما يلي:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليهِ الحول [2] "
2 -ولأن الزكاة عبادة يتعلق وجوبها بوقت معين, وهو الحول, فلا يجوز أداؤها قبل وقتها كالصلاة. [3]
3 -ولأن الحول أحد شرطي الزكاة كالنصاب, فلم يجز تقديمها عليه, كما لم يجز تقديمها قبل ملك النصاب اتفاقا, أو على الإسلام, والحرية. [4]
1 -لو ملك شخص نصابا تجب فيه الزكاة من الذهب أو الفضة, وأخرج زكاته قبل أن يحول عليه الحول, أجزأه ذلك ولا يطالب عند حلول الحول بإعادة زكاته [5] , لأن كل ما تتعلق الزكاة فيه بسببين - الحول والنصاب - جاز تعجيل زكاته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأشباه والنظائر لابن الملقن 1/ 415.
[2] رواه ابن ماجه - واللفظ له - 1/ 571 (1792) والدارقطني في سننه 2/ 469 برقم 1889 عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وقال البوصيري في المصباح 2/ 50 (641 - 1792) :"هذا اسناد فيه حارثة وهو ابن أبي الرحال ضعيف". وروى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا:" «من استفاد مالا فلا زكاة عليه، حتى يحول عليه الحول عند ربه» 1/ 571 (1792) . ورواه الدارقطني 2/ 467 (1887) من وجه آخر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. بلفظ"لا زكاة في مال امرئ حتى يحول عليه الحول"ورواه رواه أبو داود 2/ 322 (1567) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بلفظ"وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول"."
[3] انظر: الانتصار 3/ 315.
[4] انظر: المغني 2/ 630، الانتصار 3/ 307.
[5] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 2/ 228.