التمليك لغة: جعل الشيء ملكًا للغير. [1]
واصطلاحًا: نقل الملك وإزالته إلى مالك آخر, سواء أكان المنقول عينًا كما في البيع, أم منفعة كما في الإجارة, وسواء أكان بعوض, أم بدونه كالهبة والصدقة. [2]
و الرد في اللغة: صرف الشيء ورَجْعُه. [3] والمراد هنا: رفض التمليك وعدم قبوله.
ومعنى يرتد: يعود إلى ملك صاحبه بعد رفض من أراد تمليكه.
ومعنى القاعدة: أن ما كان فيه نقل ملكية من شخص إلى آخر فإنه يبطل ويرتد برد الطرف الذي سينتقل الملك إليه؛ لأن الأصل أن التراضي هو المناط الشرعي في جميع المعاملات, ومنها التمليك والتملك. فالشّرط فيهما أن يكونا عن تراض, لا عن إكراه أو إجبار أو غير اختيار, فلا يجوز لأحد أن يُدخل في ملك غيره شيئًا من غير اختياره أو رضاه بالملكية. [4]
وللتمليك أسباب كثيرة, منها: المعاوضات المالية كالبيع والشراء ونحوه, ومنها التبرعات كالهبات والهدايا والصدقات والوصايا والوقف, ومنها أسباب أخرى, كالميراث, والغنائم, والديات, وإحياء الموات, وغيرها.
فإذا كان التمليك بعقد لا يثبت إلا بالقبول أو مما يقوم مقامه فإنه يرتد بالرد, وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء. [1]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر لسان العرب 10/ 491 مادة (ملك) .
[2] انظر الاختيار للموصلي 2/ 3، 3/ 41، الذخيرة للقرافي 1/ 159، المنثور في القواعد للزركشي 3/ 228، شرح منتهى الإرادات 2/ 140.
[3] انظر لسان العرب - مادة (ردد) 3/ 172.
[4] انظر مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر لشيخي زاده 2/ 270.