فهرس الكتاب

الصفحة 9724 من 19081

أدلة القاعدة:

أولا: أدلة الجمهور من أن التزام وجه واحد من العبادة هو الأفضل:

دليل الجمهور في ذلك من جهة المعقول, وذلك أنه إذا ثبت أن إحدى صور العبادة هي الأفضل لدليل أو لآخر كأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان مواظبا عليها أو أنها كانت موافقة لنص القرآن أو كانت آخرَ ما ورد في فعلها عن النبي صلى الله عليه وسلم - فإن التزام الأفضلِ أفضلُ من التنقل بينه وبين المفضول.

ثانيا: أدلة القائلين بأنْ لا كراهة في فعل أي صورة من صور العبادة ذات الصور المتعددة:

1 -أن كل تلك الأوجه قد ثبتت بطريق شرعي معتبر, فبأيها عمل المسلم كان عاملا بالشرع, وإذا كان الأمر كذلك فلا وجه لكراهة صورة ثابتة منها؛ يقول شاه ولي الله الدهلوي: الأصل أن يعمل بكل حديث إلا أن يمتنع العمل بالجميع للتناقض, وأنه ليس في الحقيقة اختلاف, ولكن في نظرنا فقط [1]

2 -أنه قد نُقل الإجماع على ذلك في بعض الصور, كما فعل النووي رحمه الله في ألفاظ التشهد, حيث قال:"واتفقت العلماء على جوازها كلها, واختلفوا في الأفضل" [2] ولا فارق بين ما نقل فيه الإجماع من غيره؛ إذ دليل الإجماع هو أن هذه الصور كلها قد أتى بها النص الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم, فكل صورة صحت في الشرع لم يكن لأحد أن يقول بكراهتها لذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] حجة الله البالغة 1/ 397.

[2] شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت