القليل فقال: لو رخصتُ لكم في هذه, لأَوشك أن تجعلوها مثل هذه" [1] "
... وأيضا فقد"نهى عن التداوي بالخمر وإن كانت مصلحة التداوي راجحة على مفسدة ملابستها, سدا لذريعة قربانها واقتنائها ومحبةِ النفوس لها, فحسَمَ عليها المادة حتى في تناولها على وجه التداوي. وهذا من أبلغ سد الذرائع" [2] .
جلاله: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأنعام 51] . وقال: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة 2] .
وفي الصحيح عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يزال المؤمن في فسحة من دينه, ما لم يصب دَمًا حراما» [3] .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء} [4] .
قال ابن دقيق العيد:"وهدمُ البنية الإنسانية (يعني القتل) من أعظم المفاسد, ولا ينبغي أن يكون بعد الكفر بالله تعالى أعظم منه" [5] .
... وبناء على خطورة هذه الجناية التي لا أفسدَ منها إلا الكفر, فإن اجتهادات العلماء سارت في اتجاه سد ذرائعها بأقصى ما يمكن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] إعلام الموقعين 3/ 13.
[2] إعلام الموقعين 3/ 151.
[3] - صحيح البخاري.
[4] الحديث متفق عليه.
[5] إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 3/ 57.