فهرس الكتاب

الصفحة 8349 من 19081

الضمان بحسب النفوس والأموال على ما يليق بكل نازلة, ولا يعد قاصدًا له البته, إذا لم يتحقق قصده للتعدي [1] .

والقاعدة جارية في فقه العبادات والمعاملات مبثوثة الفروع في شتى كتب المذاهب الفقهية كما يتضح من تنوع تطبيقاتها.

أدلة القاعدة:

أولًا: أدلة القائلين بأنه إذا تولد الشيء بين مضمون وغير مضمون يعطى جميعه حكم الضمان: لأن المتولد من المضمون وغير المضمون حصل من جهة الشرع وعدوان المتعدي فكان الضمان على العادي, كما لو ضرب مريضًا سوطًا فمات به, ولأنه تلف بعدوان وغيره فأشبه ما لو ألقى على سفينة موقرة حجرًا فغرقها [2] , ثم إن المأذون فيه لا أثر له في الضمان وإنما الجناية ما زاد عليه فأسند بالضمان إليها [3] .

ثانيًا: أدلة القائلين بأنه إذا تولد الشيء بين مضمون وغير مضمون لم يعط جميعه حكم الضمان لأن المتولد من المضمون وغير المضمون ناشئ من مستحق وغير مستحق [4] فقسم ضمانه عليهما [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الموافقات للشاطبي 2/ 357.

[2] المغني لابن قدامة 9/ 140.

[3] القواعد لابن رجب ص 42.

[4] المنثور للزركشي 1/ 351.

[5] الكافي في فقه أحمد بن حنبل لابن قدامة 4/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت