5 -إن وجوب إيفاء الحقوق, والضمان, من خطاب الوضع وليس من خطاب التكليف, وخطاب الوضع لا يشترط له التكليف - كما تقرر في علم الأصول- حتى يسقط عن أصحاب الأعذار [1] .
1 -من أتلف مالًا على ظن أنه ملكه, ثم تبين أنه ملك غيره, فلا إثم عليه لعدم علمه, لكنه يضمن؛ لأن الإتلاف أمر حقيقي لا يتوقف وجوده على العلم [2] .
2 -لو أتلف صبي أو مجنون مالًا للغير, فلا إثم على واحد منهما؛ لكونهما معذورين غير مكلفين, لكن يجب الضمان في مالهما؛ لأن حقوق الآدمي لا تسقط بالأعذار [3] .
3 -من كان له أكثر من زوجة, فليس له أن يخرج من عند إحداهن بالليل في نوبتها - لوجوب القسم بين النساء - إلا للضرورة, فإن دعته الضرورة إلى الخروج من عندها ليلًا فخرج لم يأثم, ثم إن غاب عنها فترة كثيرة يقضى مثلها, قضاها؛ لأن زمان الخروج وإن كان فيه معذورًا لكن حقوق الآدميين لا تسقط بالأعذار [4] .
4 -لو انقلب النائم على إنسان فقتله لم يعاقب بدنيًا, دفعا للحرج عنه في معاقبته على ما لم يقصده, لعدم تمييزه, ولكنه يؤاخذ مؤاخذة مالية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الإبهاج 1/ 279؛ التمهيد للإسنوي: 116؛. وراجع أيضًا: الشرح الكبير للدردير 4/ 286؛ الثمر الداني 1/ 586؛ المنثور 3/ 100. وإعانة الطالبين 4/ 4.
[2] انظر: بدائع الصنائع 7/ 168.
[3] انظر: إعلام الموقعين 2/ 171؛ الموسوعة الفقهية 17/ 89،
[4] انظر: الحاوي الكبير 9/ 577.