فهرس الكتاب

الصفحة 8829 من 19081

من العقود التي تتم عن طريق وصف المعقود عليه من مبيع أو عين مؤجرة أو غيرهما, ويتم العقد على ذلك, فإذا لم توجد صفة من التي اتفق عليها كان للعاقد هذا الخيار, وإذا آجر إنسان لآخر شقة وقال: هي بصفة كذا وكذا, وبعد تمام العقد تبين فوات بعض الصفات, كان للمستأجر فسخ العقد من أجل ذلك.

ومما تفرع عن القاعدة:"وصف الشرط كالشرط"التي خصت صفة الشرط من بين سائر الصفات, وأنزلته منزلة الشرط كأصلها, فكانت أخص منها بهذا الاعتبار, وكذا القاعدة الأخرى"الفعل المقيد بوصف ينتفي اعتباره بانتفاء ذلك الوصف المقيد به"؛ إذ فيها معنى القاعدة لكن في بعضما تصدق عليه, وهو وصف الأفعال دون غيرها.

والقاعدة متسعة المجال؛ إذ هي شاملة لكل ما يتأتى فيه الاشتراط من عبادة أو عادة أو معاملة, ولا يعلم لها مخالف, وقد استعمل معناها الفقهاء جميعا في كتبهم, حتى الحنفية الذين لا يُعملونها في كلام الشارع, كما سبق ذكره, قالوا بها في كلام المكلفين, فورد عندهم النص على أن"وصف الشرط كالشرط" [1] وهي إحدى صيغ القاعدة, وقالوا في شرحها:"يعني أن وصف الشرط يراعى كما يراعى أصله, ولهذا لو قال: إن دخلت الدار راكبة فأنت طالق, فدخلت الدار غير راكبة لا تطلق" [2]

أدلة القاعدة:

1 -عن ابن عباس قال: قدم النبي -صلى الله عليه وسلم - المدينةَ وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال"مَن أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 187.

[2] غمز عيون البصائر للحموي 2/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت