فهرس الكتاب

الصفحة 10000 من 19081

والرواتب التابعة للفرائض, ففي قضائها عندهم أقوال: أظهرها: أنها تقضى, والثاني: لا, والثالث: ما استقل كالعيد والضحى قضي, وما كان تبعًا كالرواتب فلا. وقد ذكر بعض الشافعية"أن ما لا يجوز التقرب به ابتداءً لا يقضى كالكسوف والاستسقاء فإنه لا يجوز أن يتطوع به الإنسان ابتداءً من غير وجود سببهما, وما يجوز التطوع به ابتداءً كنافلة ركعتين مثلًا هل تقضى؟. فيه قولان" [1] .

وذهب الإمامية , و الزيدية أيضًا إلى مشروعية قضاء النوافل المؤقتة [2] .

ومجمل القول أن الشافعية - في أظهر الأقوال عندهم, ومن وافقهم - قالوا: إن النوافل تقضى, وقالوا: إن النوافل المؤقتة كلها توصف بالأداء و القضاء.

وقال الحنفية و المالكية - و من وافقهم: إن القضاء قاصر على الواجبات, والنوافل والسنن لا يجري فيها القضاء.

أدلة القاعدة:

1 -عن أنس بن مالك , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها, لا كفارة لها إلا ذلك"> {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه-الاية: 14] " [3] "

وجه الدلالة من الحديث أن كلمة (صلاة) نكرة في سياق الشرط, فتعم الفرض والنفل [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور 3/ 74. وانظر أيضًا: الشرح الكبير للرافعي 5/ 63.

[2] انظر: الحدائق الناضرة 16/ 28، مفتاح الكرامة 5/ 184، الانتصار 2/ 453.

[3] رواه البخاري 1/ 122 (597) ؛ ومسلم 1/ 477 (684) .

[4] انظر: حاشية البجيرمي 1/ 372. وانظر أيضًا: شرح الوجيز 4/ 277؛ شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 181؛ الانتصار على علماء الأمصار 2/ 454؛ مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين 14/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت