فهرس الكتاب

الصفحة 6029 من 19081

تطبيقات القاعدة:

1 -الواجب في الغسل ما يسمى غسلا, وذلك بإفاضة الماء على العضو, وسيلانه عليه, فمتى حصل ذلك تأدى الواجب, وذلك يختلف باختلاف الناس, فلا يقدر الماء الذي يغتسل به, أو يتوضأ به, بقدر معلوم [1] ؛ لأن الأصل عدم التحديد إلا بدليل.

2 -اتفق العلماء على أن العمل الكثير في الصلاة يفسدها, واختلفوا في الحد الفاصل بين القليل والكثير, فقيل: الكثير ما يحتاج فيه إلى استعمال اليدين, والقليل ما لا يحتاج فيه إلى ذلك, وقيل: القليل ما لا يسع زمانه فعل ركعة, والكثير ما يسعها, وقيل: القليل ما لا يظن الناظر إليه أن فاعله ليس في الصلاة, والكثير ما يظن أنه ليس فيها, والأصح أن المرجع في القليل والكثير إلى العرف من غير تقدير, لأن التقدير بابه التوقيف, وهذا لا توقيف فيه. [2]

3 -يجوز لمن كان خارج المسجد أن يأتم بالإمام إذا اتصلت الصفوف, وذلك بأن لا يكون بينها بُعد لم تجر العادة به, ولا يمنع إمكان الاقتداء, ولا يصح تحديد البعد بين الصفوف بما دون ثلاث مائة ذراع أو غير ذلك؛ لأن التحديدات بابها التوقيف. [3]

4 -يشترط لصحة الطواف: الموالاة بين أشواطه؛ وذلك بأن لا يطول الفصل بينها, أما إن كان الفصل يسيرا فلا يؤثر ذلك, ويرجع في طول الفصل وقصره إلى العرف, من غير تحديد؛ لأن الأصل عدمه. [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 143 - 144.

[2] انظر: المجموع للنووي 4/ 25، المغني لابن قدامة 2/ 43.

[3] انظر: المغني لابن قدامة 2/ 19 - 20.

[4] انظر: المغني 3/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت