1 ـ لأن ما أخرجه المكلف من ملكه على جهة التعبد تمليك لله قصد به المكلف القربة وتحصيل الثواب, وقد حصل التقرب وترتب الثواب فليس له أن ينقضه ويبطله [1] ؛ إذ الواجب على المكلف التحرز عن إبطال عمله [2] .
2 ـ لأن المكلف يجعل ما يخرجه من ملكه خالصًا لله تعالى, فإن انكشف بعد الدفع عدم وجوبها عليه, كان متنفلًا كما لو أطلق الأداء, أو نص على أنه صدقة [3] كما تدل على ذلك قاعدة"إذا بطل الخصوص هل يبطل العموم؟" [4] .
1 -إذا خصص شخص قطعة أرض لبناء مسجد عليها, واستغنى الناس عنها بانصرافهم مثلًا إلى مسجد كبير, فهل تعود قطعة الأرض المخصصة إلى ملك الواقف أم لا؟ قولان: أحدهما: يعود الملك إلى الواقف, والثاني لا يعود, بناءً على الخلاف في القاعدة [5] .
2 -إذا اشترى شخص فراشًا لمسجد, فوقع الاستغناء عنه, فهل له أن يصنع فيه ما شاء؟ [6] قولا مخرجان على هذه القاعدة.
3 -إذا عجّل المكلف إخراج الزكاة, ثم هلك المال قبل أن يحول عليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: بدائع الصنائع 6/ 221، حاشية ابن عابدين 3/ 114.
[2] المبسوط للسرخسي 3/ 83.
[3] انظر: المبسوط للسرخسي 2/ 177.
[4] فتاوى السبكي 1/ 490.
[5] انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 359، شرائع الإسلام للحلي 2/ 174.
[6] انظر: المبسوط 12/ 42.