2 -النسيان عذر في المنهيات دون المأمورات [1] . [ف/ ... ] (مقيَّدة بالقاعدة)
3 -النسيان ليس عذرا في حقوق العباد [2] . [ف/ ... ] (مكملة)
النسيان عذر في حقوق الله تعالى, دون حقوق العباد؛ لأن حقوق الله مبنية على المساهلة والمسامحة, وحقوق العباد مبنية على المشاحَّة والمضايقة, فلا يسقط حق العبد بنسيان أدائه في وقته, وهذه القاعدة قيد لاعتبار النسيان عذرا في حقوق الله تعالى.
ومعنى القاعدة: أن النسيان إذا وقع في عمل له هيئة مذكرة؛ كهيئة الصلاة والإحرام فإنه لا يعتبر عذرا في رفع الحكم, فمن أكل في الصلاة ناسيا بطلت صلاته؛"لأن المصلي متلبس بهيئة مذكرة بالصلاة يبعد معها النسيان" [3] ,"لأنها على هيئة تخالف العادة؛ لما فيها من لزوم الطهارة والإحرام والخشوع واستقبال القبلة والانتقالات من حال إلى حال مع ترك النطق, وكل ذلك في زمن يسير فيكون الأكل والشرب فيها في غاية البعد فلا يعذر" [4] . أما إذا وقع النسيان في عمل ليست له هيئة مُذَكِّرة؛ كالصيام فإنه يعتبر عذرا يرفع الإثم والحكم, ويكون فعله للمحظور مع النسيان كلا فعل؛ فمن أكل أثناء الصوم ناسيا صح صومه [5] ؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المنثور 3/ 272. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[2] البحر الرائق لابن نجيم 2/ 291، غمز عيون البصائر 1/ 247، ووردت في شرح النيل لأطفيش 13/ 353 بلفظ:"نسيان حقوق العباد لا يعذر فيه"، وانظر قاعدة:"الخطأ والنسيان ليسا بعذر في إتلاف الأموال"في قسم القواعد الفقهية.
[3] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 185، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 1/ 412.
[4] تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 159.
[5] انظر: الهداية للمرغيناني مع فتح القدير 2/ 327 - 328، تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 159، الجوهرة النيرة للحدادي 1/ 138، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 417، تحفة المحتاج للهيتمي 2/ 155، نهاية المحتاج للرملي 3/ 172.