فهرس الكتاب
أن يتوكل عن غيره, لأن فاقد الشيء لا يعطيه. وهذا ما عليه جمهور الفقهاء [1] .
وذهب ابن حزم إلى أنه لا تجوز وكالة على طلاق, ولا على رجعة, ولا على إقرار, ولا على إنكار, ولا على عقد الهبة, لأنه لا يجوز أن يتكلم أحد عن أحد إلا حيث أوجب ذلك نص, ولا نص على جواز الوكالة في شيء من هذه الوجوه [2] .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الإذن من الأمور المرتبطة بالوكالة, وهو أعم منها, وعليه فمن لا يملك التصرف في شيء لا يملك الإذن فيه أيضًا [3]
1 -قاعدة: (الأصل في العقود الصحة [4] . وهذه قاعدة عامة مطردة يندرج تحتها عقد الوكالة والضوابط المتعلقة به
2 -تعامل السلف بهذا النوع من العقود. ومما يؤيد ذلك ما رَوى البخاري أن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وكَّلا في الصَّرف [5]
3 -من لا يصح تصرفه في شيء لنفسه لا يصح توكيله لغيره أو توكّله عن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تكملة فتح القدير لقاضي زاده 8/ 6؛ حاشية ابن عابدين لمحمد أمين 4/ 400؛ البحر الرائق لابن نجيم 7/ 140؛ مواهب الجليل للحطاب 5/ 118؛ نهاية المحتاج للرملي 5/ 18، 19؛ مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 217؛ الإنصاف للمرداوي 5/ 355؛ كشاف القناع للبهوتي 3/ 462؛ المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة 5/ 202؛ البحر الزخار لابن المرتضى 5/ 72؛ شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 9/ 497؛ القواعد الفقهية عند الإمامية 1/ 446.
[2] انظر: المحلى لابن حزم 6/ 487.
[3] انظر: المنثور للزركشي 3/ 211.
[4] المبسوط 22/ 90، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 482، شرح الخرشي 6/ 42، شرح منتهى الإرادات 2/ 56، القواعد لابن رجب ص 340.
[5] علقه البخاري في صحيحه 3/ 98؛ وذكر ابن حجر في الفتح 4/ 481 أن الأثرين جميعا قد أخرجهما سعيد بن منصور في سننه، قال: وإسناد كل منهما صحيح.