فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 19081

المبحث الثالث

أهمية القواعد الفقهية في التنظير الفقهي المعاصر [1]

شاع في كتابات الفقهاء المعاصرين استعمال مصطلح"النظرية"بنفس المعنى الذي درج عليه رجال القانون, أي: الوحدة الموضوعية التي تتناول العناصر اللازمة لتصور فكرة محددة لنظام فقهي متكامل. فإذا أردنا صياغة نظرية للعقد, وجب أن نبدأ بتعريف يوضح معناه, ثم نستعرض مكوناته ومقوماته من أركان وشروط, وما يعرض لها من عوامل الصحة والفساد, وبعد ذلك نبين آثار العقد فيما بين طرفيه أو بالنسبة إلى الغير, ثم كيفية تفسيره وطرق انحلاله.

والسؤال الذي يمكن طرحه في هذا المقام هو: هل تغني القاعدة الفقهية عن النظرية الفقهية؟.

1 -يرى بعض الباحثين رفض استعمال مصطلح"نظرية"في مجال الفقه الإسلامي؛ لأن فقهاءنا قد اتبعوا منهجا تحليليا يتناول كل عقد على حدة, ويمكن الاكتفاء بهذا المنهج وتطبيقه على ما يستجد من وقائع. ومن هذا الاتجاه من يعترض على نفس مصطلح"نظرية"؛ لأنه يعني نظرة الإنسان إلى أمر معين من خلال فرض يمكن الاستدلال على صحته, بينما يستند الفقه الإسلامي إلى نص

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] لمزيد من التفصيل في هذا الموضوع: تراجع الدراسة القيمة التي أعدها الدكتور جمال الدين عطية بعنوان"التنظير الفقهي"، الدوحة، 1407 هـ/1987؛ القواعد الفقهية ليعقوب الباحسين ص 142 - 143

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت