تكون صائمة ولا محرمة ولا في حيضتها ويكون الزوج بالغا مسلما" [1] "
دليل عقلي ذكره القرافي وهو يعلل للقاعدة, حيث قال:"لأن التحريم يعتمد الوقاية من المفاسد فيتعين الاحتياط له فلا يقدم على محل فيه المفسدة إلا بسبب قوى يدل على زوال تلك المفسدة أو يعارضها, ويمنع الإباحة لما فيه مفسدة بأيسر الأسباب دفعا للمفسدة بحسب الإمكان" [2]
1 -إذا شهد عدل واحد برؤية هلال رمضان, يُحكم بدخول شهر رمضان برؤيته احتياطا للفرض؛ لأن الانتقال من الإباحة إلى الحرمة يكتفى فيه بأيسر الأسباب. أما رؤية هلال شوال فلا تثبت إلا بشاهدين عدلين لأن بشهادتهما خروج من الحرمة إلى الإباحة, والشرع يحتاط في الخروج من الحرمة إلى الإباحة أكثر من الخروج من الإباحة إلى الحرمة. [3]
2 -المرأة الأجنبية لا يزول تحريم وطئها إلا بالعقد المتوقف على إذنها ووليها وصداق وشهود, وشروط كثيرة في العاقد, أما نقل إباحتها إلى التحريم فيكفي فيها التلفظ بالطلاق. والمبتوتة لا تحل لزوجها الأول إلا بعقد ووطء حلال وطلاق وانقضاء عدة من الأول لأنه خروج من الحرمة إلى الإباحة, والشرع يحتاط في الخروج من الحرمة إلى الإباحة أكثر من الخروج من الإباحة إلى التحريم. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التمهيد لابن عبد البر 13/ 228 - 229. (بتصرف)
[2] الفروق للقرافي 3/ 145، الذخيرة له 4/ 398.
[3] انظر بدائع الصنائع للكاساني 2/ 81، المدونة للإمام مالك 1/ 174، شرح مواهب الجليل للحطاب 2/ 384، المهذب للشيرازي 1/ 179، المغني لابن قدامة 3/ 157، كشاف القناع للبهوتي 2/ 275، المحلى لابن حزم 6/ 235. وعند المالكية لا تثبت رؤية هلال رمضان إلا بشاهدين عدلين.
[4] انظر تهذيب الفروق لمحمد علي المالكي 3/ 181.