1 -إذا بطل عقد بطل ما تضمنه من شروط والتزامات, وما بني عليه ونتج عنه؛ لأنه تبع له. فمن اشترى شيئًا, أو استأجره, أو اتهبه, ونحوه, ثم تصرف فيه, وبعد تصرفه بان العقد الأول باطلًا, بطل ما بني عليه من التصرف الأخير؛ لأنه تصرف في شيء لا يملكه شرعًا. ومثله إذا باعه شيئًا ووثقه برهن, أو ضمينٍ أو أحاله بالثمن, ثم بان البيع باطلًا, بطلت التوثقة والحوالة؛ لأنها مبنية عليه [1] .
2 -لو أقر إنسان لآخر أو أبرأه ولو إبراء عامًا - وكان الإقرار أو الإبراء مترتبًا على عقد كبيع أو صلح, ثم انتقض البيع أو الصلح بوجه ما, بطل الإقرار والإبراء. وذلك كما إذا اشترى شيئًا من آخر فإن شراءه منه يتضمن إقراره له بالملك, أو اشتراه منه وأقر له بوجوب الثمن في ذمته, ثم ظهر أن المبيع مستحَق للغير, ولم يجز المستحق البيع, بطل البيع وبطل ما تضمنه أو ترتب عليه من الإقرار بالملك أو بوجوب الثمن, ورجع المشتري على البائع بالثمن إذا كان دفعه له, ولا يمنعه إقراره من ذلك؛ لأنه بطل ببطلان البيع الذي تضمنه [2] .
3 -لو صالح عن عيب في المبيع, ثم زال العيب بدون معالجة المشتري, بطل الصلح, ويردُّ ما أخذ؛ لأن المعوض عنه - وهي صفة السلامة - قد عادت, فيعود العوض, فبطل الصلح, فبطل أخذ العوض. وهكذا كل صلح تحقق بطلانه يبطل ما في ضمنه من المعاملات الجارية بين الطرفين من إبراء وغيره [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: القواعد والأصول الجامعة للسعدي ص 115، وراجع أيضًا: الإنصاف للمرداوي 5/ 229، موسوعة القواعد والضوابط الفقهية للندوي 1/ 473، 474.
[2] انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 273 - 274.
[3] انظر: شرح المجلة للأتاسي 1/ 126.