2 -كل عذر جاز به تَرْكُ الجماعة, جاز به تَرْكُ الجمعة [1] . أعم
3 -لا صلاة لمتخلّفٍ عن الجماعة إلا أن يكون معذورا [2] أعم
موضوع الضابط يتعلق بصلاة الجماعة, ومتى يُرخص في تركها والتخلف عنها.
والمعنى الإجمالي للضابط: أن صلاة الجماعة مطلوبة شرعا على خلاف بين الفقهاء في ماهية الطلب وطبيعته من وجوب أو سنة, وخلاصة خلافهم في ثلاثة آراء:
1 -مذهب الحنفية والمالكية والزيدية والإمامية: أنها سنة مؤكدة [3] . وقال الحنفية في قول: إنها واجبة, وإنما سُميت (سنة) لوجوبها بالسنة [4] .
2 -مذهب الحنابلة والظاهرية: أنها واجبة وجوب عين على كل شخص [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح السنة للبغوي 3/ 353.
[2] المحلى لابن حزم 4/ 192.
[3] انظر الهداية 1/ 344، فتح القدير 1/ 344، عقد الجواهر الثمينة 1/ 189، الشرح الصغير للدردير 1/ 424، التاج المذهب 1/ 49، الروضة البهية 1/ 114، وللإمامية تفصيل وهو: أن الجماعة مستحبة في الفريضة مطلقا، متأكدة في اليومية (وهي الصلوات الخمس) . الروضة البهية، الموضع نفسه.
[4] انظر فتح القدير 1/ 344.
[5] انظر كشاف القناع 1/ 454، المحلى 4/ 188 ولكنها عند الحنابلة ليست بشرط لصحة الصلاة فتصح صلاة المنفرد. أما عند الظاهرية فصلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة، ولذا قال ابن حزم:"لا تُجزِئ صلاةُ فرضٍ، أحدًا من الرجال -إذا كان بحيث يسمع الأذان- أن يصليها إلا في المسجد مع الإمام، فإن تَعمَّد ترك ذلك بغير عذر بطلت صلاته". ثم قال في حق المنفرد:"فإن كان بحيث لا يَسمع الأذان، ففرضٌ عليه أن يصلي في جماعة مع واحدٍ إليه فصاعدًا ولابد، فإن لم يفعل فلا صلاة له، إلا أن لا يجد أحدًا يصليها معه فيجزئه حينئذ، إلا مَنْ له عذرٌ فيجزئه حينئذ التخلف عن الجماعة". المحلى في الموضع نفسه.