فهرس الكتاب

الصفحة 7934 من 19081

التصرف والتدبير." [1] , وذكر النووي رحمه الله ضمن فوائد هذا الحديث:"أن صاحب اليد أولى من أجنبي يدعي عليه" [2] "

3 -عن جابر بن عبد الله أن رجلين تداعيا دابةً وأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها فقضى بها رسول الله (للذي في يديه. [3] وجه الاستدلال أن النبي (قضى بالملك للذي في يده فدل ذلك على أن اليد دليل الملك؛ قال البغوي رحمه الله تعالى:"والعمل على هذا عند أهل العلم؛ قالوا: إذا تداعا رجلان دابة أو شيئًا وهو في يد أحدهما فهو لصاحب اليد, ويحلف عليه, إلا أن يقيم الآخر بينة, فيحكم له به, فلو أقام كل واحد منهما بينة ترجح بينة ذي اليد" [4] .

4 -قاعدة"الحكم ينبني على الظاهر ما لم يتبين خلافه" [5] وأدلتها.

تطبيقات القاعدة:

1 -الأصل أن ما في أيدي الناس ملك لهم فلا يُسألون عن بينة زائدة على الحيازة, فكل تصرف يوردونه عليه يكون صحيحا كما لو عرضوه للبيع أو الإجارة أو أعاروا منه شيئا أو وهبوه أو تصدقوا به, فإن ذلك يقع صحيحا لانبنائه على الملك الثابت بوضع اليد؛ للقاعدة.

2 -إذا اختُلف في دارٍ في يد أحدهما, فأقام المدعي بينة أن هذه الدار كانت أمس ملكه أو منذ شهر لم تسمع الدعوى؛ لأن الدعوى لا تسمع ما لم يدع المدعي الملك في الحال, فلا تسمع بينة على ما لم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] معالم السنن للخطابي 4/ 44

[2] شرح النووي على صحيح مسلم 2/ 162، وانظر: المبدع لابن مفلح 8/ 250.

[3] - رواه البيهقي في الكبرى 10/ 256 (21223) ؛ وفي المعرفة 7/ 459 (5984) .

[4] شرح السنة للإمام البغوي 10/ 107، انظر: الأم 6/ 237.

[5] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت