فهرس الكتاب

الصفحة 12352 من 19081

ولعل هذا التغاير هو السبب في عدم جعْلِ ابنِ حزم الإجارةَ بيعًا لاختلافهما في بعض الأحكام كما مثَّل سابقا وإلا فإن شرطَ كونِ الأجرةِ معلومةً طاهرة والمؤجر عليه مباحا مقدورا عليه محل اتفاق بين الجميع, لكن الجمهور نظر إلى الحك 0 م الأغلبي فاعتبر الضابط, بينما نظر ابن حزم إلى الحكم الكلي فلم يعتبره.

أدلة الضابط:

1 -قوله تعالى {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} [النساء: 29] . ووجهه: أن الإجارة تجارة, لأن التجارة تبادل المال بالمال, والإجارة كذلك [1] .

2 -ولأن الإجارة تمليك؛ يملك بها المستأجر المنفعة إلى المدة التي اشترطت حتى يكون أحق بالمنفعة التي ملكها من مالكها الأصلي, ويملك بها مالك العين العوض الذي أخذه عنها, وهذا هو البيع نفسه؛ إذ البيوع كلها إنما هي تمليك من كل واحد من المتعاقدين لصاحبه [2]

3 -ولأن المعقود عليه في البيع العين, وفي الإجارة المنفعة, والعين أصل, وبما أن المنفعة تابعة لذلك الأصل فما صلح لأن يكون بدلًا للعين يصلح لأن يكون بدلًا لتابعها [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 4/ 179.

[2] انظر: الأم للشافعي 4/ 26.

[3] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 3/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت